فصل: فصل في حجة القراءات في السورة الكريمة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.فصل في ذكر قراءات السورة كاملة:

.قال ابن جني:

سورة الممتحنة:
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
قرأ عيسى الثقفي: {بِرَاء}، بكسر الباء، وليس بين الراء والألف همزة، في وزن براع.
قال أبو الفتح: هذا جمع بريء، وفي تكسره أربعة أوجه: بريء وبراء كظريف وظراف، وبريء وأبرياء كصديق وأصدقاء، وبريء وبرآء كشريف وشرفاء، وبريء وبراء- على فعال- كتؤام، ورباب: جمع شاة ربي: حديثة العهد بالنتاج. وعليه بيت الحارث:
فإنا من حربهم لبراء

وقال الفراء: أراد برآء، فحذف الهمزة التي هي لام تخفيفا، فأخذ هذا الموضع من أبي الحسن في قوله: إن أشياء أصلها أشيياء، ومذهبه هذا يوجب ترك صرف براء؛ لأنها عنده همزة التأنيث.
ومن ذلك قراءة الأعرج: {فَعَقَّبْتُمْ}.
النخعي والزهري ويحيى بخلاف-: {فعقبتم}، خفيفة القاف من غير ألف.
مسروق: {فَعَقِبتُهم}، بكسر القاف بغير ألف.
وقراءة الناس: {فَعَاقَبتُم}.
قال أبو الفتح: روينا عن قطرب، قال: {فعاقبتم} أصبتم عقبا منهن. يقال عاقب الرجل شيئا: إذا أخذ شيئا، وأنشد لطرفة:
فعقبتم بذنوب غير م......

جمع مرة، فسروه على أعطيتم وعدتم. وقال في قوله: {وَلَمْ يُعَقِّب}: لم يرجع، كذا قال أحمد بن يحيى.
قال أبو حاتم: قرأ مجاهد: {فأعقبتم}، قال: معنى أعقبتم: صنعتم بهم مثل ما صنعوا بكم.
وحكى عن أبي عوانة عن المغيرة: قرأت على إبراهيم: {فعاقبتم}، فأخذها علي: {فعقبتم}، خفيفة.
وحكى عن الأعمش، قال: {عقبتم} {عقبتم}، فقد يجوز أن يكون عقبتم بوزن غنمتم ومعناه جميعا. وروى أيضا بيت طرفة: {فعقبتم}، بكسر القاف. اهـ.

.قال الدمياطي:

سورة الممتحنة مدنية.
وآيها ثلاث عشرة آية.
القراءات:
مر ضم الهاء من {إليهم} لحمزة ويعقوب.
وأمال الكسائي {مرضاتي} وفتحها الباقون.
وقرأ: {وأنا أعلم} [الآية 1] بالمد نافع وأبو جعفر.
وأدغم دال {فقد ضل} ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.
واختلف في {يفصل بينكم} [الآية 3] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام من طريق الداجوني بضم الياء وسكون الفاء وفتح الصاد مخففا مبنيا للمفعول والنائب ضمير المصدر المفهوم من يفصل أي الفصل أو بينكم لكنه مبني على الفتح لإضافته إلى مبني نحو {لقد تقطع بينكم} عند من فتح وافقهم ابن محيصن واليزيدي وقرأ ابن عامر إلا الداجوني عن هشام بضم الياء وفتح الفاء والصاد المشددة مبنيا للمفعول أيضا وقرأ عاصم ويعقوب بفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الصاد مخففة مبنيا للفاعل وهو الله تعالى أي يحكم أو يفرق وصلكم وافقهما الحسن وقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد المشددة مبنيا للفاعل أيضا أي يفرق بإدخال المؤمن الجنة والكافر النار وافقهم الأعمش.
وقرأ: {أسوة} الآية 4 معا بضم الهمزة عاصم كما مر بالأحزاب.
وقرأ: {إبراهيم} الآية 4 الأول وهو {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم} بالألف ابن عامر سوى النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان.
ويوقف لحمزة على {براؤا} بتسهيل الأولى بين بين على القياس ولا يصح إبدالها واوا في النشر وكذا حذفها وأما الثانية فتبدل ألفا مع المد والقصر والتوسط وتسهل كالواو مع المد والقصر فقط فهي خمسة وتبدل واوا ساكنة للرسم مع المد والقصر والتوسط وله الإشمام مع الثلاث والروم مع القصر فالجملة اثنا عشر وجها وافقه هشام بخلفه مع تحقيق الأولى.
وأبدل الثانية من {والبغضاء أبدا} واوا مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأمال عسى وقفا حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما.
وكذا حكم {لا ينهيكم} {إنما ينهيكم} خلا الدوري المذكور فبالفتح فيهما.
وشدد البزي بخلفه التاء في {أن تولوهم}.
ووقف يعقوب بخلفه بهاء السكت على نون جمع النسوة المشددة بعد الهاء من {فامتحنوهن} وجميع ما بعده إلى قوله: {لهن الله}.
واختلف في {ولا تمسكوا} [الآية 10] فأبو عمرو ويعقوب بضم التاء وفتح الميم وتشديد السين من مسك رباعيا مضعفا وافقهما اليزيدي وعن الحسن بفتح التاء والميم وتشديد السين المفتوحة والأصل تتمسكوا حذفت إحدى التاءين والباقون بضم التاء وسكون الميم وتخفيف السين من أمسك كأكرم.
وقرأ: {واسألوا ما أنفقتم} [الآية 10] بالنقل ابن كثير والكسائي وخلف عن نفسه.
وعن الحسن {فعقبتم} بالقصر وتشديد القاف.
وقرأ {النبيء} الآية 12 بهمزة {النبيء} مضمومة فيسهل التي بعدها كالياء ويبدلها واوا مكسورة.
المرسوم:
اتفقوا على كتابة صورة الهمزة المضمومة في {براؤا} واوا وحذف الألف قبلها وزيادة ألف بعدها وأما المفتوحة فصورتها محذوفة كما في النشر وغيره. اهـ.

.قال عبد الفتاح القاضي:

سورة الممتحنة:
{إليهم} {تسرون}، و{أنا أعلم}، {يفعله}، {لأبيه}، {لأستغفرن}، {فيهم}، جلي.
{بالسوء} فيه لحمزة وهشام وقفا النقل والإدغام وعلى كل السكون والروم.
{يفصل} قرأ المدنيان والمكي والبصري بضم الياء وإسكان الفاء وفتح الصاد مخففة، وابن عامر بضم الياء وفتح الفاء والصاد مشددة، وعاصم ويعقوب بفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الصد مخففة والأخوان وخلف بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد مشددة.
{أسوة معا} قرأ عاصم بضم الهمزة وغيره بكسر ما.
{في إبراهيم} قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسر الهاء وياء بعدها.
{برءاؤا} مده متصل لجميع القراء عملا بأقوى السببين وفيه لحمزة وقفا تسهيل الأولى قولا واحدا وله في الثانية اثنا عشر وجها لكونها مرسومة على واو ويوافقه هشام في الثانية فقط.
{والبغضاء أبدا} أبدل الهمزة الثانية واوا محضة المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها غيرهم واتفقوا على تحقيق الأولى.
{قول إبراهيم} اتفقوا على قراءته بكسر الهاء فهشام كغيره.
{الحميد} آخر الربع.
الممال:
{قربى} لدى الوقف.
و{شتى} و{الحسنى} بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه.
{جدار} بالإمالة لأبى عمرو وحده لأن ورشا ودوري الكسائي يقرأن بضم الجيم والدال. {النار} معا بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش.
{فأنساهم} بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه.
{للناس} لدوري البصري.
{البارئ} لدوري الكسائي وحده.
{جاءكم} لابن ذكوان وخلف وحمزة.
{مرضاتي} للكسائي وحده.
ولا إمالة في {بدا} لأنه واوي.
المدغم الصغير:
{فقد ضل} لورش والبصري والشامي والأخوين وخلف.
{واغفر لنا} للبصري بخلف عن الدوري.
الكبير:
{الذين نافقوا}، {قال للإنسان}، {كالذين نسوا}، {المصور له}، {أعلم بما}، {المصير ربنا}، {فإن الله هو}.
{قدير} {إليهم}، {إخراجكم}، {مهاجرات}، {أيديهن}، {قوما غضب}، {عليهم}، جلي.
{أن تولوهم} شدد البزي التاء وصلا وخففها غيره واتفقوا على تخفيفها ابتداء.
{فامتحنوهن} وقف عليه بهاء السكت يعقوب وكذا على ما بعده مما وقعت فيه نون النسوة بعد هاء الضمير.
{تمسكوا} قرأ البصريان بفتح الميم وتشديد السين وغيرهما بإسكان الميم وتخفيف السين.
{واسألوا} نقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة في الحالين المكي والكسائي وخلف في اختياره وكذا حمزة إن وقف.
{النبي إذا} قرأ نافع بالهمز ويترتب على هذا اجتماع همزتين في كلمتين الأولى مضمومة والثانية مكسورة فيقرأ الأولى بالتحقيق وله في الثانية التسهيل بين بين والإبدال واوا خالصة. اهـ.

.فصل في حجة القراءات في السورة الكريمة:

.قال ابن خالويه:

ومن سورة الممتحنة:
قوله تعالى: {يفصل بينكم} يقرأ بضم الياء وفتح الصاد وبفتح الياء وكسر الصاد وبالتشديد فيهما والتخفيف فالحجة لمن فتح الياء وكسر الصاد وخفف أنه أراد يفصل الله بينكم ودليله قوله: {وهو خير الفاصلين} والحجة لمن قرأه بضم الياء وفتح الصاد والتخفيف انه جعله فعل ما لم يسم فاعله وكذلك القول في التشديد فابنه عليه.
قوله تعالى: {ولا تمسكوا} إجماع القراء على التخفيف إلا ما انفرد به أبو عمرو من التشديد وقد ذكر الاحتجاج في ذلك بما يغني عن إعادته. اهـ.

.قال ابن زنجلة:

60- سورة الممتحنة:
{لن تنفعكم أرحامكم ولا أولدكم يوم القيمة يفصل بينكم} 33
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو {يوم القيامة يفصل بينكم} برفع الياء وفتح الصاد على ما لم يسم فاعله وحجتهم قوله: {وهو خير الفاصلين} ولم يقل المفصلين وقوله: {ليوم الفصل} ولم يقل ليوم التفصيل.
قرأ عاصم {يفصل} بفتح الياء وكسر الصاد مثل يضرب والمعنى يفصل الله بينكم كما قال: {إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة}.
قرأ حمزة والكسائي {يفصل} بضم الياء وكسر الصاد والتشديد أي يفصل الله بينكم قالوا فلتردد الفعل وكثرة ما يفصل الله بينهم يوم القيامة وقع التشديد لأن التشديد إنما يدخل في الكلام لتردد الفعل.
قرأ ابن عامر {يفصل} بفتح الصاد مع التشديد على ما لم يسم فاعله.
{ولا تمسكوا بعصم الكوافر} 10
وقرأ أبو عمرو {ولا تمسكوا} بالتشديد من قولك مسك يمسك وحجته قوله: {والذين يمسكون بالكتاب}، وقرأ الباقون {ولا تمسكوا} بالتخفيف من أمسك يمسك وحجتهم قوله: {فإمساك بمعروف} وقوله: {ولا تمسكوهن ضرارا} وقوله: {أمسك عليك زوجك}. اهـ.